غزل « 449 » ساقيا سايهء ابرست وبهار ولب جوى من نگويم چه كن ار أهل دلى خود تو بگوى
أيها الساقي . ! هذه ظلال السحاب . . . وهذا هو الربيع النضير ، وهذه حافة النهر الجميل ولن أقول لك ما ذا تفعل . . . فإن كنت من أهل القلوب . . . فقل لي أنت ما ذا أصنع . . . ؟ !
ورائحة « الوحدة » لا تتأتى في هذه الصورة المليئة بالألوان فقم واغسل مرقعة الصوفي المدنسة بخمر الدنان . . . ! !
وحذار أن تعتمد على ما تجود بها الدنيا . . . فهي سافلة الطباع ويا من حنكتك التجارب . . ! حذار أن تطلب الثبات من السفلة والرعاع . . . ! !
وإني أنصحك نصيحتين . . . فاستمع إليهما . . . وأحمل معك مئات الكنوز فأقبل على اللهو حيثما كان . . . وحذار أن تطأ بأقدامك طريق العيوب . . . ! !
وشكرا للّه . . . إنك وصلت ثانية إلى الربيع البهيج فاغرس جذور الخير ، وابحث عن طريق التحقيق « 1 » . . . ! !
وإذا طلبت رؤية حبيبك فاجعل مرآتك « 2 » صافية لامعة فإن الورد والنسرين لا يزدهران في الحديد والنحاس . . . ! !
واستمع . . . وافتح آذانك . . . فقد أخذ البلبل في الترنم والغناء فأخذ يقول : « لا تقصّر . . . أيها السيد وشمّ ورد التوفيق . . . ! ! »
ولقد قلت : إن رائحة الرياء تفوح من حافظنا . . . ! » فما أبدع أنفاسك . . . ! وقد عرفت كيف تشمّها جيدا . . . ! !
هامش
( 1 ) هذه هي ترجمة الشطرة كما وردت في نسخة قزويني وقاسم غني . ولم آخذ بنسخة « خلخالي » لأن العبارة المذكورة في هذا البيت تتكرر بنصها في البيت السابع ولا يتأتى ذلك في بيتين متقاربين .
( 2 ) أي قلبك .