- ولقد حفظت قلبي من سهام نظراتك القاتلة ولكن حاجبك المقوس قد أخذ يوقعه بجرأته الهائلة . . . ! !
فيا من طيات ذؤابتك هي مجمع الحسن المنثور أجمع خاطر « حافظ » الموزع . . . بإحسانك المشهور . . . ! !
غزل « 452 » عمر بگذشت ببيحاصلى وبوالهوسى اى پسر جام ميم ده كه بپيرى برسى
لقد مضى العمر في هوس ، وبغير فائدة أو حاصل فيا بنيّ . . . ! ناولني كأس الشراب . . . فإنك للشيخوخة واصل . . . ! !
وأي سكّر في هذه البلدة بحيث قنعت بحلاوته « صقور » الطريقة . . وارتضت بمقام الذبابة . . . ! !
وليلة أمس ذهبت في جمع خدامه الذين يلازمون أعتابه فالتفت إلي وقال : أيها العاشق المسكين من عساك تكون . . . ! !
وهذا الذي اشتهر في أنحاء المعمورة بطيب أنفاسه من الواجب أن يطيب خاطره وإن غرق قلبه كالنافجة في الدماء . . . ! !
« لمع البرق من الطّور وآنست به فلعلي لك آت بشهاب قبس » « 1 »
وقد ذهبت « القافلة » . . . وأنت غارق في النوم . . . والصحراء لا زالت أمامك فيا ويحك . . . وأنت في غفلة من صخب الأجراس المدوّية . . . ! !
فافتح جناحك . . . أيها الطائر . . . ! وغرّد بصفيرك من شجرة طوبى
هامش
( 1 ) هذا البيت على أصله من نظم حافظ بالعربية ، وهو يشير فيه إلى قوله تعالى :إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ . . ..