غزل « 451 » وقت را غنيمت دان آنقدر كه بتوانى حاصل از حيات اى جان اين دمست تا دانى
اغتنم الوقت بقدر ما يتيسر لك من قدرة وإمكان فحاصل الحياة . يا روحي . ! ! لو عرفت الحقيقة . مقصور على هذه اللحظة وهذا الزمان . !
وكلما وهبتك عجلة الزمان رغبة من الرغبات . . . فإنها تقتضي منك عمرك الغالي فاجتهد في أن تنتصف لنفسك من هذا الحظ السعيد العالي . . . ! !
ويا أيها البستاني . . . ! ليكن حراما عليك متى مضيت عن هذا البستان أن تزرع في مكاني سروة غير سورة الحبيب في أرجاء البستان . . . ! !
وجمال الخمر الصافية سيقتل هذا الزاهد النادم فيا أيها العاقل . . . ! لا تأت أمرا يجلب عليك الندم الدائم . . . ! !
والمحتسب لا يستطيع أن يدرك أن « شراب المنزل » للصوفي شبيه في حسنه ونقئه بالياقوت الرمانيّ . . . ! !
ويا أيها الفم المعسول . . . ! لا تعارض دعوات الساهرين فخاتم سليمان محفوظ في حماية اسم واحد أمين . . . ! !
واستمع إلى نصيحة العاشقين . . . وأقبل على أبواب اللهو والفرح فما شغل هذا العالم الفاني لا تساوي شيئا من الحزن والترح . . . ! !
ولقد ذهب يوسف العزيز . . . فيا أيها الإخوان . . . الرحمة الرحمة فما أعجب ما رأيت حال « يعقوب » في حزنه وألمه . . . ! !
وحذار . . . أن تفخر أمام الزاهد بالعربدة والتيه فإن الألم الخافي لا يمكن كشفه للطبيب الذي لا ثقة فيه . . . ! !
وأنت يا حبيبي ذاهب في طريقك . . . ولكن أهدابك تقتل العالمين فأسرع في سيرك . . . فإني أخشى أن تتخلّف عنهم أجمعين . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 537
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٣٧