غزل « 335 » هر چند پير وخستهدل وناتوان شدم هرگه كه ياد روى تو كردم جوان شدم
لقد أضحيت عجوزا ، عاجزا ، جريح القلب ، خشن الإهاب ولكنني كلما تذكرت وجهك عدت شابا مليئا بنضرة الشباب . . . ! !
فشكرا للّه . . . على ما سألته من دعوات فوفقا لمنتهى همّتي أصبحت نافذ الرغبات . . . ! !
ويا شجيرة الورد الرطيبة . . . ! اهنّئي واسعدي بثمار دولتك السعيدة فقد أضحيت في ظلالك البلبل الغريد في روضة العالم الفريدة . . . ! !
ولم يكن لي علم في البداية بالعالم الأسفل والأعلى وما بهما من حقائق ولكني تعلمت في « مدرسة » الحزن عليك كثيرا من النكات وأصبحت خبير بالدقائق
وها هي « القسمة » الأزلية تحيلني إلى « الخرابات » مهما حاولت ، ومهما سعيت . . . وفي كل الحالات . . . ! !
وتفتحت أبواب المعاني أمام قلبي حينا أصبحت من المقيمين على أعتاب « شيخ المجوس » . . . ! !
وغدوت إلى عرش الحظ السعيد . . . في طريق السعادة السرمدية وأنا هانئ القلب . . . أحمل كأس الشراب مزوّدا بدعوات الأحبة والأصحاب . . . ! !
ومنذ فتنني سحر طرفك الفتّان وقد أصبحت آمنا من شر فتنة « آخر الزمان » . . . ! !
ولست عجوزا طاعنا في السنّ . . . ولكن الحبيب ليس له وفاء فأخذ يمرّ بي كما يمر العمر في غير تريث . . . ولذلك أضحيت متقدم السن قريب الفناء . . . ! !
وليلة أمس زفّت إليّ « العناية » بشراها بقولها :
« يا حافظ . . . ! أرجع إليّ . . . فإنني ضامنة لك عفو ذنوبك كلها . . . ! ! »
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 422
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٢٢