غزل « 338 » ما بىغمان مست دل از دست دادهايم همراز عشق وهمنفس جام بادهايم
لقد أسلمنا القلب . . . نحن السكارى الخالين من الغموم والأحزان فصرنا رفاقا في العشق . . . نتناول قدح الشراب في كل زمان . . . ! !
ولقد سحب الكثيرون علينا أقواس الملام والتأنيب منذ حللنا المعقد من أمورنا في محراب حاجب الحبيب . . . ! !
ويا أيتها الوردة . . . ! لقد تحملت ليلة الأمس ميسم الصبوح وأما نحن فزهرات الشقائق . . . وقد ولدنا بهذا الوسم منذ حلّت بنا الروح . . . ! !
وإذا ملّ « شيخ المجوس » توبتنا عن تناول الشراب والعقار فقل له : « أدر الخمر صافية . . . فنحن وقوف نلتمس الأعذار . . . ! ! »
وأمري موكول إليك . . . ، فالمدد المدد . . . يا دليل الطريق . . . ! ! حتى تنصفني بمعونتك . . . فقد حدت عن طريق الحبيب وأخطأني التوفيق . . . ! !
وإذا دار القدح . . . فلا تنظر إلى الخمر كأنها شقائق النعمان ولكن انظر إلى هذا الوسم الذي وضعته على قلبي الدامي الولهان . . . ! !
ولقد قلت لي : « يا حافظ . . . ! ما هذه الألوان الكثيرة وما هذه الأخيلة . . . ؟
فحذار أن ترى الصورة الخاطئة . . . فإنني صحيفة خالية من النقوش . . . عاطلة . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 425
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٢٥