فيا ربّ . . . ! ارع قلبي واحفظ ديني من أفعالها . . . ! !
ولا تحك أسرار الخمر والخمار لمن لا يتأولون العقار ولا تحك أحاديث الروح والحبيب لصور الجدار . . . ! !
وبيمن دولة الملك « المنصور » أضحى « حافظ » علما في نظم الأشعار . . . ! !
لأنه جعل السيادة لنا نحن العبيد فيا ربي . . . ! احفظه من الآفات والدمار . . . ! !
غزل « 246 » اى صبا نكهتى از خاك ره يار بيار « 1 » ببر اندوه دل ومژدهء دلدار بيار
يا ريح الصبا . . . ! أحضري إليّ نفحة من التراب الذي يمضي عليه الحبيب وارفعي عني أحزان قلبي ، واجلبي لي البشرى السعيدة من المحبوب . . . ! !
وقولي لي حديثا لطيفا عن ثغر المعشوق وأحضري إلي منه رسالة « سارة الأخبار » من عالم الأسرار . . . ! !
ولكي أعطر مشام روحي بنسماتك اللطيفة أحضري إليّ شمة واحدة من نفحات أنفاس الحبيب . . . ! !
وبوفائي لك . . . أحضري إليّ تراب الطريق الذي يجتازه المحبوب خاليا من الغبار الذي يثيره الأجانب والأغراب . . . ! !
وأحضريه من ممرّ الحبيب على عمى « الرقيب » لكي تكتحل به عيني التي تسكب الدماء ، فتجد فيه راحتها . . . ! !
هامش
( 1 ) هذه الشطرة هي المروية في هامش الأصل ، وقد آثرتها مطلعا لهذه الغزلية منعا للتكرار ، فإن الشطرة المروية في الأصل تتكرر ثانية في الغزلية المقبلة رقم 247 ولا معنى لتكرارها مطلعا لغزليتين متعاقبتين .