- وإذا لم تذهب رأسي في ثنية صولجانه « 1 » فلن أتحدث عنها ؛ ولأي ما شيء أريدها أن تعود إلي ثانية . . . ! !
ولقد أقمت على رأس طريقه كالغبار المقيم وكل أملي أن يعود إليّ ثانية من هذه الطريق . . . ! !
فلا تظنن ، أن الراحة تعود إلى قلبي ثانية فقد اعتاد أن يجد الراحة في ثنايا طرته . . . ! !
وما أكثر العناء الذي تحتمله البلابل في موسم الشتاء على أمل أن يعود الربيع النضير ويرجع . . . ! !
وكل ما يرجوه « حافظ » من مقدّر الأقدار :
أن يعود الحبيب إلى حوزة يدي كشجرة السرو المزهوة ! !
غزل « 190 » دست از طلب ندارم تا كأم من برآيد يا تن رسد به جانان يا جان ز تن برآيد
لن ارتجع عن طلب الحبيب ، حتى تتحقق بغيتي فإما أن أصل إليه ، وإما أن أصل إلى نهايتي . . . ! !
فإذا متّ فافتح تربتي ، وانظر فيها فستجد الدخان يتصاعد من أكفاني ، لا تقاد طويتي . . . ! !
فأظهر لنا وجهك ، فالخلق مولهون بك حائرون في أمرك وجد علينا بالحديث ، فجميع الناس يعبدونك ويستصرخون بك . . . ! !
وقد وصلت روحي إلى شفتي ، وامتلأ بالحسرة قلبي ولكن أمنيتي في شفتك لم تتحقق ، وكادت روحي تخرج من بدني
هامش
( 1 ) شبه رأسه بالكره التي تقع في ثنية الصولجان ، فهي مطيعة له تأتمر بأمره وتخضع .