غزل « 185 » بيا كه رايت منصور پادشاه رسيد نويد فتح وبشارت بمهر وماه رسيد
تعال . . . فقد وصلت إلينا راية الملك المنصور « 1 » ووصلت معها بشرى الفتح والظفر إلى الشمس والقمر في سرور . . . ! !
وطرح الحظ السعيد نقابه فتكشف وجه الظفر ووصل بمقدمه العدل كاملا إلى غوث المستغيث . . . ! !
وأقبل القمر ، فأخذ الفلك يدور الآن وتطيب دورته ووصل الملك ، فوصلت معه الدنيا إلى ما تريده القلوب . . . ! !
وأقبل رجل الطريق فأخذت قوافل القلب والعرفان تذهب في أمن من أفعال قاطعي الطريق ، في هذا الزمان . . . ! !
وقد خرج عزيز مصر « 2 » برغم إخوته وحسدهم فنجا من قاع البئر ، ووصل إلى أوج الأقمار . ! !
فأين هذا الصوفي ، دجال الفعل ، ملحد الشكل وقل له : « احترق فقد وصل المهدي ملجأ الدين » . . . ! !
وحدثي يا ريح الصبا ! بما مضى على رأسي من حسرة رأسي بسبب النار التي تشتعل في قلبي المتقد ودخان تاوهاته القاتمة . . . ! !
وقد أصابني ، بسبب شوقي إلى رؤية وجهك ، أيها المليك ما أصاب أوراق العشب الذاوية بفعل النار المتقدة . . . ! !
فلا تذهب إلى النوم فقد وصل « حافظ » إلى أعتاب القبول بعد ما قرأ ورد نصف الليل ، ودرس الصباح الباكر . . . ! !
هامش
( 1 ) « شاه منصور » هو حاكم إقليم فارس من سنة 789 إلى سنة 795 ه وهو آخر سلسلة المظفريين وقد مدحه كثيرا في أشعاره وقال هذا الغزل في استقباله عند ولايته العرش في شيراز ( انظر ج 2 مجلد 3 من « حبيب السير » لمؤلفه خواند أمير ص 41 ) . وكذلك كتابي عن « حافظ الشيرازي » ص 240 طبع مطبعة المعارف سنة 1944 .
( 2 ) أي يوسف الذي ألقاه اخوته في الجبّ .