قال : لا تقل ذلك لأحد حتى يأتي وقته . . . ! !
قلت : أرأيت كيف انتهى زمان الوصال والطرب والأحلام . . . ؟ ! قال : أسكت يا « حافظ » ، فستنتهي أيضا أيام الغصص والآلام . . . ! !
غزل « 182 » از سر كوى تو هر كو بملالت برود نرود كأرش وآخر به ضلالت برود
كل من ينصرف عن محلتك بالضجر والملال لتقف أعماله ، وليذهب في النهاية إلى الحيرة والضلال . . . ! !
فالقافلة التي يكون دليلها وهاديها هو حفظ اللّه فإنها إذا جلست ، ففي تجمل ؛ وإذا رحلت ، ففي جلال . . . ! !
وعلى نور الهداية ، يتخذ السالك طريقه إلى المحبوب لأنه لا يصل إلى الغاية ، إذا سلك طريق الضلال . . . ! !
فاشف رغبتك ، في نهاية العمر ، من الخمر والمعشوق فما أكثر أسفي للأوقات التي تضيع في البطالة عن هذه الأعمال . . . ! !
ويا دليل القلوب الضالة ، بربك ! المدد المدد فالغريب إذا ضل طريقه محتاج إلى الهداية والإرشاد . . . ! !
وأحكام الإفاقة والعربدة ، جميعها منقوشة على خاتمك وليس يعلم أحد منا ، كيف يمضي ؟ وما مصيره ؟ وعلى أية حال . . . ! !
فيا « حافظ » . . ! تناول بكفك كأسا واحدة من ينبوع الحكمة فربما تنمحي من صحيفة قلبك ، نقوش الجهل والجهّال . . . ! !