غزل « 126 » آنان كه خاك را بنظر كيميا كنند آيا بود كه گوشهء چشمى بما كنند
هؤلاء الذين يحيلون التراب بنظراتهم إلى كيمياء يا ليتهم ينظرون إلينا بطرف أعينهم ليحيى فينا الرجاء . . . ! !
واحتمال آلامي الخافية ، خير لي من علاج الأطبّاء الأدعياء ومن يدري . . . ؟ فربما يصنعون لي في « خزانة الغيب » دواء الشفاء . . . ! !
وما دام المعشوق لا يزيح نقابه عن وجهه فلما ذا يتحدث عنه كل شخص بحكاية عن طريق التصور المحض . . . ؟ !
وإذا كان حسن العاقبة غير موقوف على العربدة أو الزهد فمن الخير أن يتركوا أمرك لتقدير « العناية » . . . ! !
فلا تكن جاهلا . . . ، ففي زيادة العشق تزيد معاملات « أهل النظر » مع الحبيب . . . ! !
وإذا كثرت الفتن ونحن ما زلنا من وراء الحجاب فما ذا يفعلون بنا حينما يرتفع الحجاب . . . ! !
وإذا بكى الحجر الصلد من هذا الحديث . . . فلا تعجب ! فإن أصحاب القلوب ، يحسنون أداء حكايات القلوب ! !
واشرب الخمر . . . فإن مئات الذنوب المستورة في خفاء خير من الطاعة التي يظهرونها بالنفاق والرياء ! !
والقميص الذي تأتيني منه رائحة يوسف « 1 » إني أخشى . . . أن يمزقه إخوته الغيورون ! !
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، آية 16( وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ، قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ، وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ . . . ).