تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فبقى حديثه منقوشا في كل الأماكن : على الأبواب والجدران وذهب قلب « حافظ » يوما للتفرج على طرّة الحبيب وكان ينوي العودة بعد ذلك . . . ولكنه بقي إلى الأبد أسيرا حبيسا ! !
غزل « 129 » رسيد مژده كه أيام غم نخواهد ماند چنان نماند وچنين نيز هم نخواهد ماند

ترجمة منظومة

أتت بشرى سيمضي الغمّ عنا * سيمضي . . . ثم يمضي . . لا يعود
ولو أني لدى خلي معنى * فهل ذاك الحسود به يسود . . ؟ !
وذاك الستر لو يقصيه ربي * فلا يبقى له خلّ ودود . . . ! !
وما شكري ولا شكواي تجدي * ونقش الدهر فان وشرود ! !
سمعنا أمس أغنية تغنّى * تقول : « الكأس خذها من جديد »
وتلك فراشة . . يا شمع . . . ! هامت * فصلها . . . فهي صبحا . . . لا تعود
إليك مع الغنى قلبي المعنّى * فكنز الدرّ يفنى . . . والنقود ! !
لقد نقشوا على الجوزاء سطرا * يقول : « الجود يبقى في الوجود »
فلا تيأس إذا صدّ الغواني * سيمضى الجور عنا والصدود ! !

ترجمة منثورة

وصلتني البشرى بأن أيام الأحزان سوف لا تبقى ، وأنها مضت وانقضت بحيث لا تعود . . . ! ولو أني أضحيت محقرا في نظر الحبيب ، ولكن « الرقيب » أيضا سوف لا يبقى محترما ! ! وحينما يضرب « صاحب الستار » جميع الحاضرين بسيفه ، لا يستطيع أحد أن يبقى في حرم الحبيب وأي مكان في الدنيا للشكر أو الشكاية من الطيب والخبيث ، بينما لا يبقى على صفحات