ترجمة منثورة
حينما تستمع إلى حدث أهل القلوب ، فلا تقل : « إنه خطأ » فأنت لست من الخبراء بالكلام . . . يا روحي ! والخطأ يكون من هنا ! ! « 1 »
ورأسي لا تنحني للدنيا ولا للعقبى . . .
فبارك اللّه في هذه الفتن التي في رؤوسنا ! !
ولست أعلم من ذا يكون في دخيلتي أنا الجريح القلب فإنني دائما صامت ، وهو دائما في عويل وصراخ . . . ! !
ولقد خرج قلبي عن الستار والحجاب . . . فأين أنت أيها المطرب ! وهيا نوّح فإن حالنا من ألحانك في هناءة وحنين
ولم ألتفت قط إلى أمور العالم وكل ما يحسّنه في نظري إنما هو وجهك وطلعتك . . . ! !
ولم أنم الليل مفكرا في هذا الأمل الذي يتخيله القلب وأحسست بخمار مئات من الليالي ، ولكن أين الحانة ومجلس الشراب . . . ! !
فانظر ! إلى الصومعة وقد تلطخت بدم قلبي وإذا شئت أن تغسلني بالخمر ، فالحقّ لك وفي يدك ! !
والنار التي لا تخبو ، تتقد دائما في قلبي « 2 » ومن أجل ذلك ، فأنا معزز مكرم في دير المجوس . . . ! !
وأي نغمة كانت تلك التي يلعبها المطرب في الحانة ؟ ! وقد ذهب العمر ، ولا زالت رأسي مليئة بالأهواء ! !
وليلة أمس ، أعادوا على قلبي نداء محبتك فامتلأ فضاء قلب « حافظ » بالهتاف والأصداء
هامش
( 1 ) أي لهذا السبب .
( 2 ) المجوس يعبدون النار ، وهم يحتفظون بها دائما مشتعلة .