غزل « 50 » حاصل كارگه كون ومكان اينهمه نيست باده پيش آر كه أسباب جهان اينهمه نيست
إن النتاج الحاصل من معمل « الكون والمكان » جميعه ليس شيئا فاحضر إليّ الخمر ، فمتاع العالم بأجمعه ليس شيئا . . . ! !
وغرض قلبي وروحي هو التشرف بصحبة الأحبة وهذا غرضي ، وإلا فالقلب والروح كلاهما ليسا شيئا . . . ! !
فلا تتحمل المنّة لظلال السدرة وشجرة طوبى « 1 » فإنك إذا أمعنت النظر في شجرة السرو الغادية فجميع تلك الظلال ليست شيئا . . . ! !
وحظك السعيد هو الذي يقبل إليك بغير حاجة إلى استنزاف دماء القلب فبالسعي والعمل لا تساوي جنات الخلد جميعها شيئا . . . ! !
وقد أمهلوك خمسة أيام في مرحلة الدنيا فاسترح وتمتع زمانا ؛ فالزمان بأجمعه ليس شيئا . . . ! !
ويا أيها الساقي ! نحن في انتظار على حافة بحر الفناء فاغتنم الفرصة ، فكل ما يذهب من الشفة إلى الفم ليس شيئا . . . ! !
وحذار أيها « الزاهد » ! ولا تأمن لبازي « 2 » الغيرة فالطريق من « الصومعة » إلى « دير المجوس » ليست شيئا . . . ! !
وآلامي ، وقد احترقت بنار الأسى والاحتياج ليست في حاجة إلى التقرير والبيان ؛ وليست شيئا . . . ! !
ولقد أحرز اسم « حافظ » رقما طيبا ولكن أرقام النفع والخسارة عند المعربدين ليست شيئا . . . ! !
هامش
( 1 ) سورة النجم آية 14عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى، ويقولون إنها نفسها شجرة طوبى . انظر سورة الرعد آية 28الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.
( 2 ) « بازى » في الفارسية ، بمعنى الصقر ، أو بمعنى اللعبة . وقد ترجمناها هنا بالمعنى الأول .