- وما معنى « ماء الحياة » وروضة « إرم » ، إلا الطواف على الأنهار وشرب الخمر الحلوة السائغة ؟ !
والصالح والسكير كلاهما من قبيلة واحدة ، فلنظرات من منهما نسلم أزمة القلب ، وما ذا يكون الاختيار ؟ !
وما ذا يعلم الفلك الصامت عن الأسرار التي وراء الحجب ؟ ! فيا أيها « المدعى » . . . ! ! ما نزاعك مع الحاجب الموكل بالستار ؟ !
وإذا لم يكن هناك اعتبار لسهو العبد وخطأه فما معنى عفو الرحمن وغفران الغفار ؟ !
ولقد طلب « الزاهد » شراب الكوثر ، وطلب « حافظ » كأسا من الشراب فلننتظر ولننظر ما ذا تكون إرادة الملك الوهاب . . . ! !
غزل « 48 » كنون كه مىدمد از بوستان نسيم بهشت من وشراب فرحبخش ويار حور سرشت
الآن ونسيم الجنة يهب من البستان ، إليّ بالخمر المفرحة وبالحوراء التي قامتها كحور الجنان
ولم لا يفخر السائل المسكين بأنه أضحى اليوم سلطان الزمان ، وقد عقد له السحاب خيامه ، وبسطت له الحقول مائدة الخوان . . . ! !
هذا الربيع الجميل يحكي لي حكايته الجميلة ؛ فيقول : « ليس عاقلا من يفضل النسيئة ويترك النقد »
فعمّر قلبك بالشراب ، فلا همّ لهذه الدنيا الخربة إلّا أن تحيل ترابنا إلى لبنات وآجرات
وحذار أن تطلب الوفاء من الأعداء ، فلا أثر له في قلوبهم وهل تستطيع أن تشعل شمعة الصومعة من سراج الكنيسة ؟ !