غزل « 51 » كس نيست كه افتادهء آن زلف دو تا نيست در رهگذر كيست كه دامى ز بلا نيست
ما من أحد إلا ووقع أسيرا في طيات هذه الطرّة الملتفّة السوداء وفي طريق من من الناس ، لم تنصب شباك المحن والبلاء ؟ !
ومنذ سلبت عينك قلبي ، من بين « المختلين بالأركان » ، ولم تعد مرافقتك إثما من جانبنا ، ولا ذنبا نرتكبه
ووجهك مرآة للطف الإلهي وليس في هذا الأمر وجه للشكّ أو الرياء . . . ! !
والنرجس الغضّ يطلب غمزات عينك ، الساحرة الفتانة ! ولكنه مسكين . . . ! ! لا يعرف سر ضيائها
فباللّه ! لا تزيّن طرّتك ! ! فنحن - من أجلها - نكثر العربدة مع ريح الصبا ، في كل ليلة
ويا شمعتي التي تنير القلب ! ! ارجعي إليّ ، فبغير وجهك لا أثر للنور والصفاء في مجلس الأحبة والرفاق
والعناية بالغرباء ، سبب في الذكر الجميل ؛ ولكني لست أدري - يا روحي ! فربما لا تتبع هذه القاعدة في بلدتكم ! !
ولقد مضى من أمامي ليلة الأمس ، فقلت له : « يا صنمي المعبود ! نفّذ وعدك » فقال : « لقد أخطأت أيها السيد ! فليس في هذا الأمر عهد ووفاء » ! !
فإذا أصبح « شيخ المجوس » مرشدي ، فما الضرر وما الفارق ؟ ! أليس في جميع الرؤوس ، سر من أسرار اللّه ! !
وما ذا يفعل العاشق إذا لم يتحمل أعباء اللوم ؟ ! وليس للمحارب درع يتقى به سهام القضاء . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 141
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص١٤١