- ولقد عزمت الوردة على الرحيل قبل ما تتفتح عن غلالتها فنوح أيها البلبل ! فنواح أصحاب القلوب الجريحة محبب مستطاب . . . !
ولتكن لك البشرى ، أيها الطائر الجميل الصوت . . . ! ! ففي طريق العشق ، يستحسن لدى الحبيب ، نواح « القائمين بالأسحار » ويستطاب
ولا راحة للقلب في « سوق العالم » ؛ فإن وجدتها ، فعربدة المنافقين ونشوة السكارى محببة تستطاب ! !
وقد وصل إلى أذني من لسان السوسن الأبيض « 1 » :
إن من « تخفّ أحمالهم » ، يحسن حالهم في هذا « الدير القديم » ويستطاب
فيا حافظ ! إن قولك بترك العالم هو طريق لسعادة قلبك فلا يأخذك الظنّ بأن أحوال الغزاة الفاتحين محببة تستطاب ! !
غزل « 46 » خلوت گزيده را بتماشا چه حاجتست چون كوى دوست هست بصحرا چه حاجتست
أي حاجة في النزهة ، لمن اختار الوحدة و « الخلوة » ؟ ! وأي حاجة إلى البيداء والخلاء إذا وجدت دار « 2 » الحبيب ؟ !
فيا روحي ! بحق مالك من حاجة عند اللّه ، سلني لحظة واحدة عما لي من حاجة عندك ! !
ويا مليك الحسن ! لك اللّه ! لقد احترقت بحاجتي ، فهلا سألت في النهاية : « أي حاجة للسائل عندك ؟ ! »
فنحن أرباب حاجات ، ولا لسان لنا للسؤال . . . ! !
هامش
( 1 ) « سوسن آزاد » نوع من السوسن الأبيض .
( 2 ) « كوى » الشارع ، أو الجادة ، أو المحلة .