على أمل أن أزرع بذرة الحب في قلبك
ولو أهرق المعشوق دمي وخلصني من آلام العشق لتقبّلت هذه المنّة من غمزات خنجرك « 1 »
وأنا أكثر البكاء ، ومرادي من هذه الدموع المنهلّة كالطوفان أن أزرع بذرة المحبة في قلبك
فتكرم وتعطف باستقبالي عندك حتى أستطيع بقلبي المتقد أن أصبّ « جواهر العين » « 2 » لحظة بعد لحظة على أقدامك
ويا حافظ ! إن « الشراب » و « المحبوب » و « العربدة » ليست من وضعك وأخلاقك وأنك لتفعلها جميعا ، ولكني سأغفرها لك وأعفو عن هفواتك . . . !
غزل « 32 » بنال بلبل اگر با منت سر ياريست كه ما دو عاشق زاريم وكار ما زاريست
نوّح أيها البلبل ، إذا كانت لك رغبة في محبتي . . . ! ! فنحن كلانا عاشقان أسيفان ، وشغلنا هو النواح
وحيثما يهب النسيم من نواسة الحبيب فلامكان ( ليس هناك داع ) لأن تشمّ نوافج المسك التترية
فاحضر الخمر حتى ألوّن بها رداء الرياء الأزرق لأننا سكارى بكأس الغرور ، ولو اشتهرنا بالإفاقة والعقل
ولا يستطيع الغرّ المفتون أن يدرك سرّ ذؤابتك لأن الذهاب تحت السلاسل والقيود ، هو طريق الشجاع الجسور
هامش
( 1 ) يشبه غمزات العين بضربات الخناجر النافذة .
( 2 ) أي الدموع .