- فيا أيها السيد ! لقد كان لي ألف عقل وأدب فالآن وأنا خرب بالشراب ، يكون الصلاح من غير الأدب
فأحضر الخمر ، فإني أستعين بها - كحافظ - على البكاء في وقت السحر والضراعة في منتصف الليل
غزل « 29 » اگر چه باده فرحبخش وباد گل بيز است ببانگ چنگ مخور مى كه محتسب تيز است « 1 »
ولو أن الخمر وهّابة للفرح ، والنسيم معطرة بأريج الورود ؛ ولكن « المحتسب « 2 » » عنيف شديد فلا تشرب الخمر على نغمات العود ! !
وإذا وقع الإبريق في قبضتك ، وطاوعك الصديق الرفيق فاشرب متعقلا ، فالأيام مليئة بالفتن والضيق . . . !
وأخف الكأس في أكمام خرقتك المرقعة ، فالزمان يهرق الدماء كما تهرقها عين الإبريق « 3 » الدامعة
ثم دعنا نغسل هذه الخرق من الخمر والشراب لأن الموسم موسم الورع ؛ ولأن الوقت وقت الزهد والعفاف
ولا تطلب طيب العيش من دورة الفلك المعكوس فراس الدنّ الصافية ، مشوبة بالثمالة والكدر
والفلك الدائر « غربال » ينثر الدماء ،
هامش
( 1 ) « خواندمير » في كتابه « حبيب السير » ج 2 من المجلد الثالث صحيفة 22 يذكر أن حافظا الشيرازي قال هذا الغزل عندما فتح مبارز الدين محمد بن المظفر مدينة شيراز في سنة 754 ه ، فقد كان يبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لقبه ظرفاء شيراز ب « المحتسب » .
( 2 ) رجل الشرطة .
( 3 ) فم الإبريق يصب الخمر الحمراء التي تشبه الدم .