- فلو عصفت ريح الفتنة ، فأدرت بكلا العالمين لنصبت مصباح عيني على الطريق لكي يرقب مقدم الحبيب
فأحضر إليّ - يا نسيم الصباح ! - كحل الجواهري من هذا التراب السعيد ، الذي صار موطئا لأقدام الحبيب
ثم دعني أتضرع في ابتهال على أعتاب العشق حتى أعرف من يظفر بالنوم الهادئ في أحضان الحبيب
وما خوفي ؟ ! إذا تحدث الأعداء بقصد القضاء على « حافظ » ؟ ! والمنة للّه ! ! . . . أني لا أخجل من وصال من الحبيب . . . ! !
غزل « 23 » دارم اميد عاطفتى از جناب دوست كردم جنايتي واميدم بعفو اوست
إن لي أملا في تعطف من ناحية الحبيب فلقد ارتكبت جناية ، ولكن أملي في عفوه
وأني على يقين من أنه سيغفر لي خطيئتي ويعفو على جريرتي فهو « ملاكي الوجه » ولكنه « ملاكي الطبع » أيضا « 1 »
ولطالما بكيت ، فكان كل شخص يمرّ بي ويرى دموعي جارية ، يسأل : « أي نهر هذا ؟ »
وفم الحبيب ليس شيئا ولا أكاد أجد له أثرا وخصره النحيل كالشعرة الدقيقة ، ولكني لا أعرف أي شعرة تكون !
وإني لا عجب من نقش خياله كيف لا يمضى عن ناظري ، الذي لا عمل له إلا الاغتسال بدموعي لحظة بعد لحظة ؟ !
هامش
( 1 ) في مكان آخر يتّهم حافظ أصحاب الوجوه الجميلة بأنه لا وفاء لهم .