- وذؤابة الحبيب تأسر قلبي بغير ما حديث ولا جدال وهل لأحد مجال للجدال مع طرّته الملتفة الجميلة . . . ؟ !
ولقد مضى وقت طويل منذ شمعت نفحة من نواسته ومع ذلك فلا زالت هذه النفحة تعطر قلبي إلى الآن
فيا حافظ ! إن اضطراب حالك سيئ مستقبح ولكن اضطرابك في الوصول إلى نواسة الحبيب ، مستعذب مستملح « 1 » . . . ! !
غزل « 24 » صبا اگر گذرى افتدت بكشور دوست بيار نفحهء از گيسوى معنبر دوست
يا ريح الصبا . . . ! إذا اتفق عبورك بديار الحبيب فأحضري نفحة من ذؤابته التي تفوح برائحة العنبر
وقسما بحياته . . . ، سأضحى مغتبطا بحياتي لو أنك أحضرت إليّ رسالة من صدره . . . ! !
فإذا لم تظفري بالوصول إلى حضرته فأحضري للعين ما تكتحل به من غبار أعتابه
فأنا سائل مسكين ، فكيف أطمع في وصاله ؟ ! ولكني ربما استطعت في النوم أن أقنع برؤية خياله ! !
وقلبي الصنوبري « 2 » ، يرتعد كشجرة الصفصاف حسدا لقامة الحبيب التي تشبه شجرة الصنوبر « 3 »
والحبيب لا يقبل أن يشترينا بشيء مهما تفه أمره
هامش
( 1 ) حاله مضطربة ، ونواسة الحبيب مشعشعة فكلاهما متشابهان .
( 2 ) مخروطي الشكل مثل الصنوبر .
( 3 ) قامته الطويلة الهيفاء .