وفداء قدك ، أشجار السرو على الجداول
وإذا عجز اللسان الناطق عن وصف الشوق إليك فكيف بالقلم المشقوق اللسان الذي يهرف بما لا يعرف ؟ !
وقد استقر خيالك في قلبي ؛ وسأجد به بغيتي لأن الفأل الطيبة تقفو الحال الطيبة
ولم تستعر نار الهوى - في هذه اللحظة فقط - في قلب « حافظ » لكنه « كالشقائق » الوحشية « 1 » قد اكتوى ، منذ القدم ، بوسم الأزل
غزل « 18 » آن سيهچرده كه شيرينى عالم با اوست چشم ميگون لب خندان دل خرّم با اوست
أسمر اللون ، معه حلاوة الكون له عين مخمورة ، وشفة ضاحكة ، وقلب طروب
وأصحاب الأفواه العذبة ، جميعهم ملوك يتحكمون ولكنه وحده « سليمان الزمان » الذي معه الخاتم « 2 »
ووجهه جميل ، وعلمه مصفّى ، وهو كامل الفضل فلا جرم إذا شملت همته أطهار العالمين
وخاله المسكى كالقمحة على خده الوردي وهو يعرف سر الحبة التي ضللت آدم
فلنا اللّه أيها الرفاق ، إذا عزم الحبيب على السفر وما ذا أعمل بقلبي الجريح ، ومعه « المرهم » ؟ !
هامش
( 1 ) شقائق النعمان ويسمونها بالفارسية « لاله »
( 2 ) يشبه فمه بالخاتم لضيقه .