3 - * " ( باب ) "
* " ( من يجوز شهادته ومن لا يجوز ) " *
الآيات : النور " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين
تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " ( 1 ) .
أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب جوامع أحكام القضاء .
1 - أمالي الصدوق : أبى ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح
ابن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح ، عن علقمة قال : قال الصادق جعفر
ابن محمد عليهما السلام وقد قلت له يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله : أخبرني عمن تقبل شهادته
ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته ، قال :
فقلت له : تقبل شهادة مقترف للذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين
للذنوب لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنهم هم المعصومون دون
سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من
أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه
فهو خارج عن ولاية الله عز وجل داخل في ولاية الشيطان ، ولقد حدثني أبي ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع
الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما
وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير ، الخبر ( 2 ) .
2 - تفسير العياشي : عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لولد زنا
أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤم بالناس ، ولم يحمله نوح في السفينة ، وقد حمل فيها
الكلب والخنزير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : 4 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 102 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 148 .