فتهدي إليها القديد والخبز فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل من شئ آكله ؟ فقالت : لا إلا ما
أتتنا به بريرة فقال صلى الله عليه وآله : هاتيه هو عليها صدقة ولنا هدية فأكله فلما أدت كتابتها
خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وكان لها زوج فاختارت نفسها فقال النبي صلى الله عليه وآله : لها اعتدي
ثلث حيض ( 1 ) .
37 - كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي ، عن يحيى بن صالح ، عن
الثقات من أصحابه أن عليا عليه السلام كتب : من عبد الله أمير المؤمنين إلى عوسجة بن شداد
سلام عليك أما بعد فان جهال العباد تستفز قلوبهم بالاطماع حتى تستعلق الخدايع
فترين بالمنا ، عجبت من ابتياعك المملوكة التي أمرتك بابتياعها من مالكها ولم
تعلم حين ابتعتها أن لها بعلا ، فلما أتتني فسألتها رددتها إليك مع مولاي مثعب ( * ) فادع
الذي باعك الجارية وادع زوجها فابتع من زوجها بضعها وأخلصها إن رضي فان
أبي وكره بيع بضعها فاقبض ثمنها وارددها إلى البايع والسلام . وكتب عبد الله بن
أبي رافع في سنة تسع وثلاثين .
38 - كتاب عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
مر عليه غلام له فدعاه فقال : يا قين قال : قلت : وما القين ؟ قال : الحداد قال أرد عليك
فلانة على أن تطعمنا بدرهم خربزة چاشته خربزة يعني البطيخ ، قال : قلت له : جعلت
فداك إنا نروي بالكوفة أن عليا اشتريت له جارية أو أهديت له جارية فسألها أفارغة
أنت أم مشغولة ؟ فقالت : مشغولة ، فأرسل فاشترى بضعها بخمسمائة درهم قال :
كذبوا على علي عليه السلام أو لم يحفظوا ، أما تسمع إلى الله عز وجل كيف يقول :
" ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 54 .
* مثقب خ ل .
( 2 ) كتاب عاصم بن حميد ص 26 ضمن الأصول الستة عشر .