سمعت الرضا عليه السلام في تفسير قوله تعالى " والليل إذا يغشى " الآيات قال : إن
رجلا من الأنصار كان لرجل في حايطه نخلة وكان يضر به فشكا ذلك إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنة ، فأبى فبلغ ذلك رجلا من
الأنصار يكنى أبا الدحداح جاء إلى صاحب النخلة فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال :
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : فلك بدلها نخلة في الجنة .
فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه " وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم
لشتى * فأما من اعطى - يعني النخلة - واتقى وصدق الحسنى - بوعد رسول الله صلى الله عليه وآله
فسنيسره لليسرى ( 1 ) .
9 - ورواه علي بن إبراهيم مرسلا قال : كان لرجل من الأنصار نخلة
في دار رجل كان يدخل عليه بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة فقال : لا أفعل ، قال فبعنيها بحديقة
في الجنة فقال : لا أفعل ، وانصرف فمضى إليه أبو الدحداح واشتراها وأتى
النبي صلى الله عليه وآله ، فقال أبو الدحداح يا رسول الله صلى الله عليه وآله خذها واجعل لي في الجنة
الذي قلت لهذا فلم يقبله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك في الجنة حدائق وحدائق
فأنزل الله في ذلك " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يعني - أبا الدحداح إلى
قوله - وما يغني عنه ماله إذا تردى - يعني إذا مات ( 2 ) إلى آخر ما مر في كتاب
أحوال النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 156 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 425 بتفاوت في اللفظ .