عن المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، وهو مأخوذ من
الحقل والحقل هو الذي يسميه أهل العراق القراح ، ويقال في مثل لا تنبت البقلة
إلا الحقلة .
والمزابنة بيع التمر في رؤس النخل بالتمر .
ورخص النبي صلى الله عليه وآله في العرايا واحدتها عرية وهي النخلة يعريها صاحبها
رجلا محتاجا ، والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول : رخص لرب النخل أن يبتاع
من تلك النخلة من المعرا تمرا لموضع حاجته .
قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث الخراص قال : خففوا في الخرص فإن في
المال العرية والوصية ( 1 ) .
قال : ونهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من
ذلك وأكثر وهو الخبر أيضا ، وكان أبو عبيدة يقول : لهذا سمي الأكار الخبير
لأنه يخبر ( يخابر ) خ الأرض ، والمخابرة المواكرة ، والخبرة الفعل ، والخبير
الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يواكر الأرض أي يشقها ( يسقيها ) خ .
ونهى عن المخاضرة : وهي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، وهي
خضر بعد ، وتدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها ، ونهى
عن بيع التمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمر أو يصفر .
وفي حديث آخر نهى عن بيعه قبل أن تشقح ، ويقال : يشقح والتشقيح هو
الزهو أيضا ، وهو معنى قوله حتى يأمن العاهة ، والعاهة الآفة تصيبه ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من أجبى فقد أربى ، الاجباء بيع الحرث قبل أن يبدو
صلاحه ( 3 ) .
3 - قرب الإسناد : علي عن أخيه قال : سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا ؟
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 277 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 278 .
( 3 ) نفس المصدر ص 277 ذيل حديث .