ولا سهو في النافلة ، فمن سها في نافلة فليس عليه شئ فليبن على ما شاء ، وإنما
السهو في الفريضة ، فمن سها في الأوليين أعاد الصلاة ، ومن شك في المغرب أعاد
الصلاة ، ومن شك في الغداة أعاد الصلاة . ومن شك في الثانية والثالثة ( 1 ) أو في الثالثة
والرابعة فليبن على الأكثر ، فإذا سلم أتم ما ظن أنه قد نقص . ولا تجب سجدتا السهو
على المصلي إلا إذا قام في حال قعوده ، أو قعد في حال قيامه ، أو ترك التشهد ، أو لم يدر
زاد في صلاته أو نقص منها ، وهما بعد التسليم في الزيادة والنقصان ، ويقال فيهما :
( بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) وأما سجدة العزائم
فيقال فيها : ( لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية
ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل
خائف مستجير ) ويكبر إذا رفع رأسه . ولا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه منها
بقلبه حتى أنه ربما قبل من صلاته ربعها أو ثلثها أو نصفها أو أقل من ذلك أو أكثر ،
ولكن الله عز وجل يتمها بالنوافل .
وأولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن ، فإن كانوا في القرآن سواء
فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم
وجها ، وصاحب المسجد أولى بمسجده ، ومن صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم
يزل أمرهم إلى سفال ( 2 ) إلى يوم القيامة . والجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة ، وفي سائر
الأيام سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له .
ووضعت الجمعة عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، ( 3 ) والمجنون ، والمسافر ،
والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين . ويفضل صلاة
الرجل ( 4 ) في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرين درجة في الجنة .
هامش
( 1 ) وذلك بعد تحقق الثانية وهي تحصل باكمال السجدتين .
( 2 ) السفال : ضد العلو .
( 3 ) المراد بالكبير الهم والهمة .
( 4 ) في نسخة : لفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرون درجة . وفى
المصدر : تفضل صلاة الرجل اه .