وروي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار
عمقا ، ( 1 ) وماء البئر طهور كله ما لم يقع فيه شئ ينجسه ، وماء البحر طهور كله .
ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين من بول أو غائط أو ريح أو مني ، والنوم
إذا ذهب بالعقل ولا يجوز المسح على العمامة ، ولا على القلنسوة ، ولا يجوز المسح على
الخفين والجوربين إلا من عدو يتقى ، أو ثلج يخاف منه على الرجلين ، فيقام الخفان
مقام الجبائر فيمسح عليهما .
وروت عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى
وضوءه على جلد غيره . وقالت عائشة : لئن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إلي من أن
أمسح على خفي .
ومن لم يجد الماء فليتيمم كما قال الله عز وجل : ( فتيمموا صعيدا طيبا )
والصعيد : الموضع المرتفع ، والطيب : الذي ينحدر عنه الماء ، فإذا أراد الرجل أن يتيمم
ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب بيده
اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثم يضرب بيمينه
الأرض فيمسح بها يساره من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وقد روي ( 2 ) أن يمسح
الرجل جبينه وحاجبه ( 3 ) ويمسح على ظهر كفيه ، وعليه مضى مشائخنا رضي الله عنهم ،
وما ينقض الوضوء ينقض التيمم ، والنظر إلى الماء ينقض التيمم ، ومن يتمم وصلى
ثم وجد الماء وهو في وقت الصلاة أو قد خرج الوقت فلا إعادة عليه ، لان التيمم أحد
الطهورين ، فليتوضأ لصلاة أخرى . ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل
هامش
( 1 ) في نسخة : وهو ثلاثة أشبار في طول في ثلاثة أشبار في عرض في ثلاثة أشبار في عمق .
( 2 ) وفى هامش الكتاب : فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيده على الأرض ضربة للوضوء
ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف الا على ، والى الأسفل أولى ،
ثم يمسح بيده اليسرى يده اليمنى ، ثم يمسح ظهر يده اليسرى كذلك ، ويضرب بدل غسل الجنابة
ضربتين : ضربة يمسح وجهه ، وضربة أخرى يمسح بها ظهر كفيه ، وقد روى ( خ ل ) .
( 3 ) في نسخة : جبينيه وحاجبيه .