السنة ، والقول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، وخمس أحسن ، وسبع أفضل ،
وتسبيحة تامة تجزي الركوع والسجود للمريض والمستعجل ، فمن نقص من الثلاث
تسبيحات في ركوعه أو في سجوده تسبيحة ولم يكن بمريض ولا مستعجل فقد نقص ثلث
صلاته ، ومن ترك تسبيحتين فقد نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح في ركوعه وسجوده فلا
صلاة له إلا أن يهلل أو يكبر أو يصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدد التسبيح ، فإن ذلك يجزيه .
ويجزي في التشهد الشهادتان ، فما زاد فتعبد . والتسليم في الصلاة يجزي مرة
واحدة مستقبل القبلة ، ويميل بعينه إلى يمينه ، ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلم
تسليمتين : عن يمينه تسليمة ، وعن يساره تسليمة كما يفعلون ، للتقية .
وينبغي للمصلي أن يسبح بتسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام في دبر كل فريضة ، وهي أربع
وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، فإنه من فعل
ذلك بعد الفريضة قبل أن يثنى رجليه غفر الله له ، ثم يصلي على النبي والأئمة عليهم السلام ،
ويدعو لنفسه بما أحب ، ويسجد بعد فراغه من الدعاء سجدة الشكر يقول فيها ثلاث
مرات : ( شكر الله ) ولا يدعها إلا إذا حضر مخالف للتقية .
ولا يجوز التكفير ( 1 ) في الصلاة ، ولا قول آمين بعد فاتحة الكتاب ، ولا وضع
الركبتين على الأرض في السجود قبل اليدين ، ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما
أنبتته الأرض إلا ما اكل أو لبس ، ولا بأس بالصلاة في شعر ووبر كل ما اكل لحمه ،
وما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما خصته الرخصة وهي الصلاة
في السنجاب والسمور والفنك والخز ، والأولى أن لا يصلى فيها ، ومن صلى فيها جازت
صلاته ، وأما الثعالب فلا رخصة فيها إلا في حال التقية والضرورة .
والصلاة يقطعها الريح إذا خرج من المصلي ، أو غيرها مما ينقض الوضوء ، أو
يذكر أنه على غير وضوء ، أو وجد أذى أو ضربانا لا يمكنه الصبر عليه ، أو رعف فخرج
من أنفه دم كثير ، أو التفت حتى يرى من خلفه . ولا يقطع صلاة المسلم شئ مما يمر بين
يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) التكفير . وضع الرجل احدى يديه على الأخرى في الصلاة كما يفعله العامة .