إما أن يكونا وجوديين ، أو لا ، وعلى الأول إما أن يكون كل منهما معقولا بالقياس
إلى الآخر ، كالعلو والسفل ، فهما " متضائفان " والتقابل تقابل التضايف ، أو لا
يكونان كذلك ، كالسواد والبياض ، فهما " متضادان " والتقابل تقابل التضاد ، وعلى
الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، إذ لا تقابل بين عدميين ، وحينئذ ،
إما أن يكون هناك موضوع قابل لكل منهما ، كالعمى والبصر ، ويسمى تقابلهما :
" تقابل العدم والملكة " ، وإما أن لا يكون كذلك ، كالنفي والاثبات ، ويسميان :
" متناقضين " وتقابلهما تقابل التناقض ، كذا قرروا ( 1 ) .
ومن أحكام مطلق التقابل أنه يتحقق بين طرفين ، لأنه نوع نسبة بين
المتقابلين ، والنسبة تتحقق بين طرفين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع شرح المقاصد 1 : 146 ، وشرح تجريد العقائد للقوشجي : 104 - 105 ، وشوارق
الإلهام : 192 - 193 ، والأسفار 2 : 103 .
( 2 ) أي : إن مفهوم التقابل بما هو وإن كان يعم التضائف وغيره ، ولكن مصداقه مندرج تحت
خصوص التضائف . - منه ( رحمه الله ) - .