وأما متى : فهو هيئة حاصلة من نسبة الشئ إلى الزمان ، وكونه فيه أعم من
كونه في نفس الزمان ، كالحركات ، أو في طرفه ، وهو الآن ، كالموجودات الآنية
الوجود ، من الاتصال والانفصال والمماسة ونحوها ، وأعم أيضا من كونه على
وجه الانطباق ، كالحركة القطعية ( 1 ) ، أو لا على وجهه ، كالحركة التوسطية ( 2 ) .
وأما الوضع : فهو هيئة حاصلة من نسبة أجزاء الشئ بعضها إلى بعض ،
والمجموع إلى الخارج ( 3 ) ، كالقيام الذي هو هيئة حاصلة للإنسان من نسبة خاصة
هامش
( 1 ) الحركة القطعية كون الشئ بين المبدأ والمنتهى بحيث له نسبة إلى حدود المسافة
المفروضة التي كل واحد منها فعلية للقوة السابقة وقوة للفعلية اللاحقة من حد يتركه ومن
حد يستقبله .
( 2 ) وهي كون الشئ بين المبدأ والمنتهى بحيث كل حد من حدود المسافة فرض ، فهو ليس
قبله وبعده فيه .
( 3 ) هكذا عرفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من
منطق الشفاء ، والتعليقات : 43 . وقال الفخر الرازي في شرح عيون الحكمة 1 : 113 : " لفظ
الشيخ في تعريف مقولة الوضع مضطرب في جميع كتبه " .