الفصل العاشر
في الكيف
وهو " عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته " ( 1 ) . وقد قسموه بالقسمة الأولية
إلى أربعة أقسام ( 2 ) :
أحدها : الكيفيات النفسانية ، كالعلم والإرادة والجبن والشجاعة واليأس
والرجاء .
وثانيها : الكيفيات المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والشكل مما
هامش
( 1 ) هكذا عرفه الفخر الرازي في المحصل : 126 . وتبعه الحكيم السبزواري في شرح
المنظومة : 139 .
والمشهور أن الكيفية هيئة قارة لا يوجب تصورها تصور شئ خارج عنها وعن حاملها ،
ولا يقتضي قسمة ولا نسبة . راجع تعليقة صدر المتألهين على إلهيات الشفاء : 121 . وزاد
في الأسفار 4 : 59 . - كما في المباحث المشرقية 1 : 257 ، وشرح المقاصد 1 : 200 .
والتحصيل : 393 - قوله : " في أجزاء حاملها " .
والفخر الرازي أورد على هذا التعريف ، ثم قال : " ولعل الأقرب أن يقال : الكيف هو
العرض الذي لا يتوقف تصوره على تصور غيره ، ولا يقتضي القسمة واللاقسمة في محله
اقتضاء أوليا " ، راجع المباحث المشرقية 1 : 261 .
وفي التعريف المذكور في المتن خرج بقيد " العرض " الجوهر ، وأما الواجب لذاته خارج
تخصصا لأن العرض قسم من الماهية وماهية الواجب إنيته ، ومن هنا يظهر ما في كلام
المصنف في نهاية الحكمة : 144 - 145 من قوله : " فيخرج ب ( العرض ) الواجب لذاته
والجوهر " . وبقيد " عدم قبول القسمة " خرج الكم . وبقيد " عدم قبول النسبة " خرج
الأعراض النسبية . وبقيد " لذاته " خرج ما يقبل القسمة والنسبة بالعرض .
( 2 ) وتعويلهم في حصرها في الأربعة على الاستقراء ، كما في شرح المقاصد 1 : 201 ، وشرح
المواقف : 234 ، والأسفار 4 : 61 .
وقد ذكر في بيان وجه الحصر في الأربعة وجوه : الأول ما ذكره الرازي في المباحث
المشرقية 1 : 262 - 263 ، والثاني والثالث والرابع ما ذكره الشيخ الرئيس في الفصل الأول
من المقالة الخامسة من الفن الثاني من منطق الشفاء . وتعرض لها صدر المتألهين في
الأسفار 4 : 62 - 64 ، ثم قال : " والكل ضعيفة " . وإن شئت تفصيل الأقسام الأربعة ، فراجع
نهاية الحكمة : 145 - 161 .