القدح ] ( 1 ) فيمن يجب تعظيمه ، ولا تحل مسبته ، فلا مسلم على وجه الأرض
إلا ولأمير المؤمنين - عليه السلام - عليه حق السيد المحسن على عبده . ولا
نسبة ، إذ فرق بين مخلص من معاطب الغضب الإلهي ، والعذاب الأبدي ،
موقع في سعادات الثواب الأبدي ، وبين سيد أحسن إلى عبد إحسانا منقطع
المدة ، داثر الجدة .
ثم أي نسبة بين من أعتق نفرا من العذاب الدنيوي ، وبين من أعتق من
لا يحصي عددهم إلا الله من العذاب الأبدي ؟ هذا القسم الأخير حلية
أمير المؤمنين عليه السلام الواضحة براهينها ، اللائح يقينها والقسم الأول ،
دعوى ومع ثوبتها فهي مقصرة عن مجد أمير المؤمنين عليه السلام الشامخ
وشرفه الباذخ ( 2 ) ، الذي تعدى ذرى الأفلاك ، وزاحم شرف الأملاك ، بل كان
له الشرف عليهم ، والسبق الأعظم لأخصهم ، وهذا تأكيد لكلام سلف سؤالا
وجوابا .
وأما ( 3 ) أن إسلام من ذكر أكثر من جميع الناس ، فإنه قول غير مستند
إلى أصل ، ولا مبني على قاعدة ، بل قد سلف عن قرب تقرير الضرر
بجماعة ممن ذكر .
وتعلق ( 4 ) شانئ أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - في فضل من أشار
إليه بقوله تعالى : * ( أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى . . . ) *
إلى قوله : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * ( 5 ) وذكر ( أنه أنفق أربعين
هامش
( 1 ) لا توجد في : ق .
( 2 ) الباذخ : العالي ( المنجد ) .
( 3 ) ن : فأما .
( 4 ) العثمانية : 35 .
( 5 ) الليل : 5 - 19 وهي : * ( فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما
من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى * إن
علينا للهدى * وإن لنا للآخرة والأولى * فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى * الذي
كذب وتولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتى ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة
تجزى * ) * .