عليه السلام عنده يد بخلاف علي في كونه تحت عناية رسول الله - صلى الله
عليه وآله - وتقرير هذا : كون إسلام ذاك لألحق بخلاف إسلام علي ومتابعته
لرسول الله - صلوات الله عليه - إذ يخشى العار في مخالفته ) ( 1 ) .
والذي يقال على هذا :
إن شانئ أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - تعدى حدود الخوارج
المارقين شر الخلق والخليقة ، بما ثبت من الرواية عن الرسول - صلوات الله
عليه ( 2 ) - فهو لذلك أخفض وأخفض من اليهود والنصارى . وغيرهم من
أصناف الكفار رتبة .
قوله : ( إنه ( 3 ) لم يكن على من أشار إليه يد من رسول الله صلوات الله
عليه ) قول بغير علم وما يدريه بذلك حتى يدعيه ؟
سلمنا أنه أراد : ما عرف أن له عليه يدا ، وعرف أن له على
أمير المؤمنين - عليه السلام - يدا ، لكن قوله - إن أمير المؤمنين عليه السلام
أسلم خوف العار ، أو يجوز أن يكون أسلم خوف العار ، فإن أراد الأول .
هامش
( 1 ) العثمانية : 36 .
( 2 ) روى أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 224 والحاكم في مستدركه : 2 / 147 بسندهما عن أنس بن
مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - قال :
سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرءون القرآن لا يجاوز
تراقيهم ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية ، لا يرجع حتى يرد السهم على فوقه ( * ) وهم شرار الخلق والخليقة ، طوبى
لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ،
قالوا : يا رسول الله ما سيماهم ؟ قال : التحليق .
( * ) فوق ، بالضم فالسكون : فوق السهم موضع الوتر منه .
( 3 ) ن : إذ .