تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عليه السلام عنده يد بخلاف علي في كونه تحت عناية رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتقرير هذا : كون إسلام ذاك لألحق بخلاف إسلام علي ومتابعته لرسول الله - صلوات الله عليه - إذ يخشى العار في مخالفته ) ( 1 ) . والذي يقال على هذا : إن شانئ أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - تعدى حدود الخوارج المارقين شر الخلق والخليقة ، بما ثبت من الرواية عن الرسول - صلوات الله عليه ( 2 ) - فهو لذلك أخفض وأخفض من اليهود والنصارى . وغيرهم من أصناف الكفار رتبة . قوله : ( إنه ( 3 ) لم يكن على من أشار إليه يد من رسول الله صلوات الله عليه ) قول بغير علم وما يدريه بذلك حتى يدعيه ؟ سلمنا أنه أراد : ما عرف أن له عليه يدا ، وعرف أن له على أمير المؤمنين - عليه السلام - يدا ، لكن قوله - إن أمير المؤمنين عليه السلام أسلم خوف العار ، أو يجوز أن يكون أسلم خوف العار ، فإن أراد الأول .
هامش
( 1 ) العثمانية : 36 . ( 2 ) روى أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 224 والحاكم في مستدركه : 2 / 147 بسندهما عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - قال : سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجع حتى يرد السهم على فوقه ( * ) وهم شرار الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ، قالوا : يا رسول الله ما سيماهم ؟ قال : التحليق . ( * ) فوق ، بالضم فالسكون : فوق السهم موضع الوتر منه . ( 3 ) ن : إذ .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 94 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي