أمير المؤمنين عليه السلام خمسة وعشرون ألفا ، ومن أصحاب معاوية خمسة
وأربعون ألفا .
وفشا الضلال وولي عتاة بني أمية ، وضربت المصاحف بالسهام
من عتاتهم وسم الحسن ( عليه السلام ) ، وقتل الحسين ( عليه السلام ) سيدا
شباب أهل الجنة - صلى الله عليهما - وجرى غير ذلك من فنون الفتن .
هذه كانت العاقبة بالجماعة الذين من بهم أبو عثمان على الإسلام .
وأما أنهم كانوا يفون بالخلافة فبهت محض ، إذ طلحة والزبير
- رضوان الله عليهما - كذباه بطعنهما على عثمان - رضوان الله عليه - وبطعن
عثمان عليهما ومحاربته ( 1 ) ومجاذبته .
قال لسان الجارودية : ولقد أحسن سعيد ( 2 ) بن زيد بن عمرو بن
نفيل ( 3 ) في جوابه لطلحة إذ قال له : إن عمك أدخلني في الشورى ولم
يدخلك ، فقال له : إنه خافك على الإسلام أو على المسلمين ولم يخفني .
ثم بيان كونهما غير صالحين للخلافة ، بما أنهما خرجا على الخليفة
علي بن أبي طالب ، والخروج على الإمام فسق عند قوم ، وعند آخرين كفر .
أضربنا عن ذلك ، فهو تدبير غير مقترن بالحكمة التي تليق بمن يستحق
هامش
( 1 ) ن : بمحاربته .
( 2 ) ج وق : سعد بن زيد بن هارون بن نفيل .
( 3 ) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي ، أسلم قبل دخول رسول الله - صلى
الله عليه وآله - دار الأرقم ، وهاجر وشهد أحدا والمشاهد بعدها ولم يكن بالمدينة زمان بدر
فلذلك لم يشهدها . وضرب له رسول الله - صلى الله عليه وآله - بسهمه يوم بدر لأنه كان غائبا
بالشام وكان إسلامه قديما قبل عمر وكان إسلام عمر عنده في بيته لأنه كان زوج أخته فاطمة ،
توفي بالعقيق فحمل إلى المدينة في سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقيل غير ذلك وعاش بضعا
وسبعين سنة وقيل غير ذلك انظر : الإصابة : 2 / 46 المغازي : 1 / 19 و 20 و 156 و 2 / 770
و 1118 .