تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وأي الإسلامين وقع حين ما وقع سريعا لا فيما ( 1 ) عقب من الفضائل والخصائص ، إذ ذلك له باب مفتوح جدا ، ولأمير المؤمنين عليه السلام فيه الفضل المتعين ( 2 ) الذي لا يشاركه فيه غيره ولا يدانيه فيه سواه . والسير تكشف عنه من طرق القوم ، ليس هذا موضع الإبانة عنه . أضربنا عن هذا ، فإن شانئ أمير المؤمنين - عليه السلام - حاد عن الطريق اللاحب ( 3 ) في بحثه أما نقصا في قريحته أو بغضا لأمير المؤمنين عليه السلام متباعدا عن موالاته ومؤازرته ، إذ علماء القوم وكتبهم محشوة من كون الفتنة العظمى كانت بين طلحة والزبير وعثمان - رضوان الله عليهم أجمعين - ، فكان فرع ذلك قتله - رضوان الله عليه - ثم كان فرع ذلك وقعة الجمل فقتل طلحة والزبير وقتل من الفريقين أمة كبيرة . ذكر الروحي ( 4 ) : أن المقتولين من أصحاب طلحة والزبير ثمانية آلاف ، وقيل : سبعة عشر ألفا ، وقتل من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - نحو من ألف ، وذكر أنه قطع على زمام الجمل سبعون يدا . ثم كان فرع قتل عثمان بعد ذلك حرب صفين ، فقتل من أصحاب
هامش
( 1 ) لا توجد في : ق . ( 2 ) ن : المتفنن . ( 3 ) اللاحب : الواضح ( المنجد ) . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن أبي عبد الله محمد بن أبي السرور بن عبد الرحمن الروحي فقيه مؤرخ . كان الروحي معاصرا للخليفة المستعصم بالله كما قال في تاريخه ولقد طبع تاريخه في القاهرة عام 1909 باسم " بلغة الظرفاء في ذكرى تاريخ الخلفاء " والذي في كشف الظنون : 1 / 252 " بلغة الظرفاء إلى معرفة الخلفاء " . وصحف إلى الدوحي ولعله غلط مطبعي نقل عنه ابن خلكان في ترجمة الوزير " شاور " وكذلك في ترجمة نزار الفاطمي الملقب بالعزيز بالله ، وفيات الأعيان : 2 / 440 و 5 / 372 . وكذلك نقل عنه ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب : 2 / 1226 وذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ : 95 وعده في مؤرخي الخلفاء وصحف إلى السروجي .