تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عقل من المناقب البليغة في شئ أو مما يستطرف ؟ قال عدو أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : ( ولو كان علي أسلم بالغا مدركا ، [ و ] ( 1 ) كان مع إدراكه وبلوغه كهلا ، كان إسلام زيد ، وخباب ، أفضل من إسلامه لأن من أسلم وهو يعلم أن له ظهرا كأبي طالب ، وردءا كبني هاشم ، ليس كغيره ( 2 ) . ( 3 ) ولم أحك فص ( 4 ) كلامه ، لأنه حشو بغيض ، غمام لا غيث فيه ، وقشر لا لب يقارنه ويدانيه . والجواب عنه : بما أنه كان ينبغي أن يقرر أن عليا - صلوات الله عليه - لو خلا من أبي طالب لوقف عن الإسلام ، وإذا لم يفعل ذلك فقد فجر إذ حكم على غيب ، وادعى مشاركة إله الوجود في خاص صفات مجده ، وهو كفر . ثم ما يدريه أن خبابا وزيدا ما كانا آمنين بجوار بعض رؤساء الكفار ، كما كان غيرهما آمنا بذلك من أذى المشركين ؟ ثم ما يدريه أنهما لما أسلما كانا ( 5 ) بمقام إظهار الإسلام ؟ . والإشكال إنما يتوجه بذلك . ثم ما يدري مبغض أمير المؤمنين ، عدو رسول الله ، بل عدو الله ، إذ قد روى ابن حنبل وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 6 ) ، إن زيدا وخبابا كانا ( 7 ) مقيمين بين كفار متعصبين
هامش
( 1 ) لا توجد الواو في : ن . ( 2 ) ن : لغيره . ( 3 ) العثمانية : 23 . ( 4 ) ن : نص . ( 5 ) ن : كان . ( 6 ) فضائل الصحابة : 2 / 599 ح 1022 و 610 ح 1042 وسوف يأتي ذكر طرق هذا الحديث مفصلا فانتظر . ( 7 ) ن : كان .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 72 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي