لذهب معنى التمدح به ، وفي ذلك رد على الناصب .
وتعلق الناصب في كون إسلام أمير المؤمنين عليه السلام ما كان فرعا
لتمام آرائه ( 1 ) وهو صبي ، بأنه ( لو كان كذلك لاحتج به ) ( 2 ) .
وذكر فنونا تجري في هذا الباب غثة ( 3 ) ، ساقطة ، ألفاظا ( 4 ) سمينة
جدا ( 5 ) ، هزيلة المعنى جدا ، يسأمها اللبيب ، ويعافها الأريب ، ولولا أنه لا
يليق بمن دخل في أمر أن يتعاجز عنه لرأيت ترك الخوض في هذا
الوشل ( 6 ) المهين أولى من الدخول فيه ، وأيضا فإن الخصم [ و ] ( 7 ) ذا الذهن
الغال ( 8 ) قد يؤثر عنده كلام الهازل ، ويقرر عنده قواعد الباطل .
والجواب عما قال :
بما أن من أعيان الصحابة من كان يناظر رسول الله - صلى الله عليه
وآله - فيما يأمر به ، ويرد عليه وهو حي بين أظهرهم ، في عز رئاسة ينافس
عليها ، وإمامة يسارع إليها ، فكيف يؤثر قول علي - عليه السلام - بعده ، في
شئ ، حاصله الدفع عن مراتب الملك وتسنم درجات العز ؟
ونتنزل ( 9 ) عن هذا ونقول للناصب :
وأنت بالآخرة معرض عن موالاة أمير المؤمنين - عليه السلام - وموآزرته
هامش
( 1 ) ج : أرابه .
( 2 ) العثمانية : 10 نقله بالمعنى .
( 3 ) ق ون : عنه .
( 4 ) ن : ألفاظ .
( 5 ) ن : جسدا .
( 6 ) الوشل : الماء القليل .
( 7 ) لا توجد في : ن .
( 8 ) ن : الغافل .
( 9 ) ق : ننزل وفي ج : ينزل .