تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الإسلام ) ( 1 ) والذي يقال للناصب ( 2 ) : إنه ما كفاه الانحراف عن أمير المؤمنين حتى ضم إلى ذلك ، الانحراف عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - يناظره ويقاهره . بيانه : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - على ما رويناه عن صاحب كتاب " الإستيعاب " وهو مروي من طريق غيره - أثنى على أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - بتقدم إسلامه ، وإذا كان إسلامه في حال الطفولية بمقام الشرف على غيره ، فكيف ما إذا كان إسلامه بعد انتظام سداده وتمام رشاده ؟ . ثم إن التعلق الذي تعلق به باغض أمير المؤمنين ، ضعيف من جهة الاعتبار بما أن أمير المؤمنين قبل الإسلام كان يخالط الكفار كما يخالطهم زيد وخباب ويسمع مقالتهم كما يسمعها الرجلان ، فإن كان ، والحال هذه - عنده ( 3 ) من ( 4 ) السداد التام والنقد المعتبر ما لا يعتد بما سمع ( 5 ) ، فهذه مرتبة له شريفة نفسانية قدسية ، تعاف مهابط الخطأ ، وتترك مساقط الضلال ، يفضل بها من سواه ، ويعلو ( 6 ) بها قذال غيره ، وإن كان لا ينفر عنها ( 7 ) ولا يوافق عليها فهو أيضا نوع شرف يفوق به غيره ، ويتميز به على من سواه . وأي منقبة لمن رجع عن عبادة الأصنام ، وخدمة الأوثان ، وقد بلغ رشده ، وعرف قصده إلى خدمة الصانع الأزلي الأبدي ؟ هل هذا عند من
هامش
( 1 ) العثمانية : 22 . ( 2 ) في النسخ : على الناصب . ( 3 ) ق : فله . ( 4 ) ج : فمن . ( 5 ) ن : يسمع . ( 6 ) ن : يعلق . ( 7 ) ق : عليها .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 71 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي