لأمير المؤمنين فتبرهن ما قلته .
قال المشار إليه : ( وإسلام أبي بكر أفضل من إسلام زيد وخباب لأنهما
كانا مغمورين وكان أبو بكر ظاهرا ، معروفا ، فإسلامه أجمل ( 1 ) ، وأنبل ،
والناس إلى قوله أميل ) ( 2 ) .
وادعى : ( أن أبا بكر كان له مال ، وأن عتبة بن ربيعة ( 3 ) كان فقيرا ،
وأنه كان يغشاه ) ( 4 ) ولم يبرهن على شئ من ذلك بنقل من سيرة معروفة ،
وكتاب مشهور ، وقد أظهرنا كذبه في مقدمة ( 5 ) عمر أمير المؤمنين عليه
السلام ، أو بغضته ، ومن كان بهذه الصفة فدعواه ( 6 ) غير متقبلة ، وحكايته
جد مهملة ، وقد أكثر أصحابنا الطعن على دعوى عتبة ، وأنه كان خياطا .
ونقول مع هذا ( 7 ) ما يدري مفارق علي ، بل مفارق رسول الله - صلى
الله عليه وآله - بل مفارق الله ، أن خبابا لو كان بحال أبي بكر ما كان يكون
كحالهما في الإسلام ، إذ البرهان إنما يتقرر حيث يريد الإثبات بهذا .
وأما قوله : ( إن الناس كانوا إلى إسلامه أميل ) فمما يحتاج إلى دليل .
والدليل على صواب ما رميت به صاحب " الرسالة " ما نقلته من كتاب
هامش
( 1 ) ن : أكمل .
( 2 ) العثمانية : 24 نقله بالمعنى .
( 3 ) هو عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني حليف الأوس وهو من بني بهز من امرئ القيس ،
قيل إنه شهد بدرا وذكر بعض أنه شهد اليرموك وكان من الأمراء ، أنظر : الإصابة : 2 / 453 .
( 4 ) العثمانية : 25 و 26 .
( 5 ) ن : مقدار .
( 6 ) ن : فدعاويه .
( 7 ) ن بزيادة : أيضا .