على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهذا ، إن كان كما قلت فالإشكال
زائل ، وإن لم يكن فقد كان ينبغي أن ينبه عليه ليتم تعلقه .
وزعم مؤذي أمير المؤمنين - عليه السلام - ، بل مؤذي رسول الله - صلى
الله عليه وآله - بالنقل الثابت من طريق الخصم عن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - أنه قال : من آذى عليا فقد آذاني ( 1 ) ، وصورة ما اعتمد المشار إليه أذى
هامش
( 1 ) فقد روى هذا الحديث جملة من علماء العامة ، نشير إلى بعض منها ، فقد رواه أحمد بن حنبل في
فضائله : 2 / 633 ح 1078 .
وروى الحاكم في المستدرك : 3 / 122 .
بسنده عن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال خرجنا مع علي عليه
السلام إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي ، فلما قدمت أظهرت شكايته في
المسجد ، حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فدخلت المسجد ذات غداة
ورسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في ناس من أصحابه ، فلما رآني أبدني عينيه - يقول :
حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو أما والله لقد آذيتني فقلت : أعود بالله أن أؤذيك يا
رسول الله ، قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 483 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 / 113 ، وابن
حجر في الإصابة : ج 4 القسم 1 ص 304 ، وقال : أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه وابن
حبان في صحيحه وابن مندة .
وأورده أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب بطريقين : 2 / 442 ، والمتقي في كنز العمال : 6 / 152
و 4 / 400 ، والهيثمي في مجمعه : 9 / 129 . وقال : رواه أحمد والطبراني باختصار .
وذكره أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 165 .
وذكر الهيثمي في مجمعه : 9 / 128 قال :
وعن سعد بن أبي وقاص قال : كنت جالسا في المسجد أنا ورجلين معي ، فنلنا من علي فأقبل
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم غضبان يعرف في وجهه الغضب ، فتعوذت بالله من
غضبه ، فقال : ما لكم وما لي ؟ من آذى عليا فقد آذاني .
وذكر هذا أيضا ابن حجر في صواعقه : ص 73 ، والشبلنجي في نور الأبصار ص 72 .
وذكر المحب الطبري في ذخائر العقبى : 65 .
قال : وعنه - أي عن عمرو بن شاس الأسلمي - قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم : من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني .
ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، قال : أخرجه أبو عمر النمري .