وتعجب أيضا : ( كيف يقول من يقول بتفضيل علي على أبي بكر وإنما
الرجحان الفضل ( 1 ) بالخصال ( 2 ) التمام ) ( 3 ) .
هذا شئ من معنى كلامه ، وكأنه يسفه شيعة أمير المؤمنين - صلوات الله
عليه - إذ ( 4 ) يفضلونه على أبي بكر مع مخالفة الخصم لهم في ذلك .
والذي يقال على هذا : إن الجاحظ استغرب غير مستغرب ، واستبعد غير
مستبعد .
إذ لا يمنع ( 5 ) من القول الحق خلاف من خالف فيه ، ولو لزم الباطل
الخلاف أدى ذلك إلى ألا يصح شئ ، ولو قال : العجب ( 6 ) كيف يفضل على
علي غيره مع جمل من مناقبه التي لا تحتمل التأويل مع الذي يدعي لغيره مما
يحتمل فنون ( 7 ) التأويل ، كان لكلامه وجه .
ومن الوارد عليه في تعجبه قوله : " وإنما الرجحان بالخصال التمام ( 8 ) "
تصغيرا لشرف أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وفضله التمام ( 9 ) مما لا يشتبه
على ذي حس ، ولا يلتبس على ذي عقل .
وتعجب أيضا : ( كيف يقع التباس الحال بين أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) ن : للفضل .
( 2 ) ن : بالخصام التام .
( 3 ) العثمانية : 249 .
( 4 ) ن : لأنهم .
( 5 ) ج : منع .
( 6 ) ن : المتعجب .
( 7 ) لا توجد في : ق .
( 8 ) ن : بالخصام التام .
( 9 ) ن : التام .