تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وأبي بكر مع الذي يقال من التفاوت بينهما ) ( 1 ) . ولقد استطرف غير مستطرف ، إذ كل متلبس بمذهب لا بد ناصره ، كيف اختلفت الحال فيه ( 2 ) ساريا في بيداء هواء ، سائر في فلوات غرضه . وفي السيرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لمالك بن الصيف وكان حبرا سمينا : إن التوراة تضمنت أن الله لا يحب الحبر السمين فجحد التوراة وهي مذهبه وقال : ما أنزل الله على بشر من شئ ، وخاصة إذا كان الفريقان لا يخلو أن من ذي ذهن ولا يعدمان ذا بلاغة . أقول : وقد رأينا عيانا أبا عثمان صاحب هذا التعجب صنف كتابا ينصر فيه الأضداد ( 3 ) يمدح الشئ ويضع منه ، ويطري الفن وينزع قلائد الثناء عنه . ومن أعطي بلاغة وجرى مع رياح هواه لا يكاد يقف بإزائه شئ . إن كان الرجل بطلا شجاعا ، مقداما ، ندبا ، قيل : أهوج . وإن كان مترددا متضجعا ( 4 ) متريبا ( 5 ) ، قيل : جبان . وإن كان سخيا ، قيل : مبذر . وإن كان متوقفا ، قيل : شحيح . وإن كان بليغا ، قيل : متكلف ، وإن كان مقصرا ، قيل : بليد . وإن كان مشغولا بالعلوم ، قيل : هو للنوافل مهمل وإن اشتغل بالنوافل قيل : هو للعلوم ( 6 ) مهمل ، وإن كان حليما قيل : ذليل . وإن كان مؤاخذا قيل حقود . وقد رأينا في العيان ممدوحا جدا ( 7 ) مذموما جدا والخلاف دائر بين
هامش
( 1 ) العثمانية : 249 . ( 2 ) لا توجد في : ن . ( 3 ) زيادة ( و ) في : ق . ( 4 ) ضجع وتضجع في الأمر : قصر فيه وتعقد ولم يقم به ( المنجد ) . ( 5 ) ج وق : رثيبا ( كذا ) . ( 6 ) ن بزيادة : أصل التنفلات . ( 7 ) ق وج : جاحدا .