تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والرئيس بحال القهر والمخاطرة ، وتكون الرعية المنتشرة وحدها بمقام المناظرة والمقاهرة ؟ هذا كلام ساقط جدا لا يصدر عن مدبر ( 1 ) ولا يرد عن مراقب . قال : ( وزعمت العثمانية ، أن أحدا لا ينال الرئاسة في الدين بغير الدين ، وتعلق في ذلك بكلام بسيط عريض ( 2 ) من يملأ كتابه ويكثر خطابه ، بألفاظ منضدة ، وحروف مسددة كانت أو غير مسددة ) ( 3 ) ، بيان ذلك : إن الإمامية لا تذهب إلى أن استحقاق الرئاسة بالنسب ، فسقط ( 4 ) جميع من أسهب فيه الساقط ، ولكن الإمامية تقول : إن كان النسب وجه الاستحقاق فبنو هاشم أولى به ، ثم علي أولاهم به ، وإن يكن بالسبب فعلي أولى به [ إذ كان صهر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وإن يكن بالتربية فعلي أولى به ، ] ( 5 ) وإن يكن بالولادة من سيدة النساء فعلي أولى به ، وإن يكن بالهجرة فعلي مسببها بمبيته على الفراش ، فكل مهاجري بعد مبيتة في ضيافته عدا رسول الله ، إذ الجميع في مقام عبيده وخوله ، وإن يكن بالجهاد فعلي أولى به ، وإن يكن بحفظ الكتاب فعلي أولى به ، وإن يكن بتفسيره فعلي أولى به على ما أسلفت ، وإن يكن بالعلم أولى به ، وإن يكن بالخطابة فعلي أولى به ، وأن يكن بالشعر فعلي أولى به . قال الصولي فيما رواه : كان أبو بكر شاعرا وعمر شاعرا وعلي أشعرهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ن : متدبر . ( 2 ) ن : غرض . ( 3 ) العثمانية : 204 . ( 4 ) ق : فيسقط . ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 6 ) ذكر ذلك أيضا ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق : 3 / 296 ، 297 بسنده عن الشعبي : كان أبو بكر يقول الشعر ، وكان عمر يقول الشعر ، وكان علي أشعر الثلاثة . وكذلك ذكره بهذا اللفظ البلاذري في أنساب الأشراف : 2 / 152 .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 387 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي