تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ضروري ، ومنها ما هو دون ذلك . ومن بغي عدو الإسلام أن يأتي متلفظا بما تلفظ به ، وأمير المؤمنين عليه السلام الخصم ، وتيجان شرفه المصادمة ، ومجد سؤدده المدفوع ، إذ هو صاحب الدين ، وبه قام عموده ، ورست قواعده ، وبه نهض قاعدة ، وأفرغت على جيد الإسلام قلائده . وأقول بعد هذا : إن للنسب أثرا في الرئاسة قويا ، بيانه : أنه إذا تقدم على أرباب الشرف النسبي من لا يدانيهم ، وقادهم من لا يقاربهم ، ولا يضاهيهم ، كانوا بالأخلق عنه نافرين آنفين ، بل إذا تقدم على أهل الرئيس الفائت غير عصبته وقادهم غير القريب الأدنى من لحمته ، كانوا بالأخلق عنه حائدين متباعدين ، وله قالين ، وذلك مظنة الفساد في الدين والدنيا ، وقد ينخرم هذا اتفاقا ، لكن المناط الظاهر هو ما إليه أشرت وعليه عولت . وأقول : إن القرآن المجيد لما تضمن العناية بالأقربين ( 1 ) من ذرية رسول الله - صلى الله عليهم - ومواددتهم كان ذلك مادة تقديمهم مع الأهلية التي لا يرجح غيرهم عليهم فيها ، فكيف إذا كان المتقدم ( 2 ) عليهم لا يناسبهم فيها ولا يدانيها ؟ . قال الثعلبي بعد قوله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا مودة في القربى ) * ( 3 ) بعد أن حكى شيئا ثم قال : فأخبرني ( 4 ) الحسين بن محمد ، [ قال ]
هامش
( 1 ) ق : باقربين . ( 2 ) ق : المقدم . ( 3 ) الشورى : 23 . والآية كاملة : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) * . ( 4 ) ن : أخبرني .