تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
للعوائد ومن أنصف عرف أنه لا يرد على ذلك وارد ( 1 ) ممن سمعه ، وفي هذا مانع لقوله : " إن هذه منزلة لا يجوز أن يهبها الله تعالى إلا لنبي أو خليفة نبي " إذ بالذي ( 2 ) أشرنا إليه ، كانت تنحسم ( 3 ) مواد الانتشار ويرد الأمر إلى من هو أولى به في فنون خصائصه ، وقد ذكرنا التنبيه عليها ، ولكن الشر الذي خافه عمر - رضوان الله عليه - نشأ من دفع بني هاشم وغيرهم من بني عبد مناف وقريش والأنصار ، وجعل من جعل الأمر بخاصة نفسه من غير مشاورة . ثم إن عمر - رضوان الله عليه - أثبت الشر وكلام الجاحظ يفيد أنه كان في الذي جرى دفع الشر ، وهذا غريب . اعترض الجاحظ ( قول من قال " إن أبا بكر احتج على الأنصار بالنسب وأنه له كان للنسب حكم لكان بنو هامش أولى " بأنه إنما فعل ذلك قطعا للشغب ) ( 4 ) وبما أنه بدأ أولا بترجيح جانب المهاجرين قال : ( وقد دل أبو بكر في أول خطبة خطبها بني آدم وذكر منها ، بأن خيرهم من اتقى ) ( 5 ) . والذي يقول لسان الجارودية على هذا : إن أحسم المواد للشغب لو ذكر بني هاشم فلو ( 6 ) لم يكن غرضه إلا حسم مادة الشغب ، وقطع الأنصار عن الرتبة لذكر بني هاشم ، ولكنه عدل عنهم لغرضه - رضوان الله عليه - في الخلافة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ن : راد . ( 2 ) ق : الذي . ( 3 ) ن : تحسم . ( 4 ) العثمانية : 200 . ( 5 ) العثمانية : 202 . ( 6 ) ق : ولو . ( 7 ) ق : اخلافه .