تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ) بعد قوله : ( وقى الله شرها ) ومراده بذلك من بايع بيعة مثلها عن غير مشاورة واتفاق فاقتلوه . لا وجه للكلام غير هذا عند من اعتبر فإن قال : إن غير هذا لا يشابهها في وجه المصلحة فلذلك قال ( فاقتلوه ) قلت : هذا ممنوع : لأنه قال ( إلى مثلها ) والمثلية تمنع المخالفة في الصفات . وأما أنه لا يجوز أن يهب الله تعالى مثل الذي جرى إلا لنبي أو خليفة نبي فإنه افتراء محض ، وحكم على الله تعالى بالباطل ، وما البرهان على أن الله - تعالى - لا يحبو بنعمة مع فرض كون ما وقع من جليل النعم غير أنبيائه وخلفاء أنبيائه ، وكم رحمات لله تعالى جليلة ، تعم العصاة والطائعين ، والجناة والصالحين ، والمتعففين والمتمردين ( 1 ) . وذكر بعد هذا تقريرا يدفع به محذور قول عمر - رضوان الله عليه - : ( وقى الله شرها ) ، ( بكونه لو ارتأى ما بعد وقوع شر ) ( 2 ) . وقد أجبنا عن هذا بأنه لا يدل على صواب ما وقع . فإن قيل : إن عليا كان مشغولا [ و ] ( 3 ) هذا يرد عليكم فيما أسلفتم من كون الصواب كان في التعويل على علي عليه السلام . فالجواب ( 4 ) : بما أنه لم يكن ضرورة إلى حضوره ، بل نقول : أولى الناس برسول الله قرابته الأدنون ، بشرفهم ( 5 ) وفضلهم وزهادتهم وروحهم علي ابن أبي طالب عليه السلام وفي ذلك قطع لطمع كل طامع ، إذ هو مناسب
هامش
( 1 ) ق : المترددين . ( 2 ) العثمانية : 196 - 200 . ( 3 ) لا توجد الواو في : ق . ( 4 ) ج : والجواب . ( 5 ) ق : شرفهم .