تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وأما أنه رجح أولا الهجرة ( 1 ) ، فإن الجواب عنه بمثل ما أجبنا عن كونه ترك ذكر بني هاشم ، لإنهم جمعوا بين النسب والهجرة ، والفضل والجهاد ، وفنون أسباب التقدم . ثم إنه بكلام هذا يوهم أن الرواية " بأن الأئمة من قريش " لم يكن لها أصل ، وإلا فقد كان الجواب غير ( 2 ) ما أجاب به ، وذلك طعن منه على أبي بكر - رضوان الله عليه - أو على رسول الله - صلى الله عليه وآله ، إذ الحاصل من الرواية ، الترجيح بالنسب القرشي . وأما أنه رجح في أول خطبة خطبها " التقوى " فإنه شئ وقع بعد استقرار الأمور له ، وهو ترجيح للخيرية بالتقوى لا ترجيح للخلافة بالتقوى . قال : ( والعذر له في كونه ترك ذكر نفسه ، لأن تبريزه ( 3 ) كان بينا على المهاجرين وفضله كان ظاهرا على السابقين ) ( 4 ) . قال : ( والدليل على ذلك لما روى للأنصار ما روى [ ما قالوا ] ( 5 ) ، فليكن غير أبي بكر ) ( 6 ) . والذي يقول لسان الجارودية على هذا : إنا قد أسلفنا ما يدل على خلافة ، وإن البهت مهين ، والمغالبة بالقحة ( 7 ) سفالة . وأما دليله على ما قال ، فغريب إذ الأنصار لما ديس سعد بن عبادة مقدمهم ، وحاق به الخطر ، اشتغلوا به عن كل مناظرة وعوجلوا عن رفع أو وضع ، كيف يكون الأتباع
هامش
( 1 ) ن : بالهجرة . ( 2 ) ج : عين . ( 3 ) ن : تبريره . ( 4 ) العثمانية : 203 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ق . ( 6 ) العثمانية : 203 منقول بالمعنى . ( 7 ) القحة : الجافية .