تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
جهلوا شرفه ، والمنجد الرفيع تقصر عن تكييفه الحداق ( 1 ) ، وتخذل عن الوصول إلى سرائره الفطن ، فترى لذلك سهاها أبهى من ثواقبه ، وغياباتها أجلى من كواكبه . وبعض يرى أن مناقبه خصم لمناصبه ( 2 ) فيغار منه غيرة المرأة الشوهاء المسنة من الخرائد ( 3 ) ، والمخشلب ( 4 ) من الفرائد ، والكمال إذ ذاك لصاحبه ، والنقص على من لا يدانيه في مناقبه ، وشرف مذاهبه . لا يوحش الربع المحلق شأوه ( 5 ) * هجر البغاث ( 6 ) محله وحماه سقطت ونافاها فخارا شامخا ( 7 ) * وأبى ارتفاعا أن تحل ذراه ثم أجرى الجاحظ حديث قول عمر - رضوان الله عليه - : " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها " ( 8 ) وأطال الخطاب في ذلك بلفظ ، حليته الهذر ، وطبيعته الخداع ، ومزاجه النقص ، حاصله : أن البيعة سميت فلتة ، إذ سلمت من انتقاض الأمور . قال : ( وهذه مكرمة لا يجوز أن يحبو بها خالق العباد إلا نبيا أو خليفة نبي ( 9 ) ) . فنن ذلك ، ولو شئنا لفننا مقابلة تفنينه ( 10 ) ألفاظ ومعاني لا تدانيها ألفاظه ، ولا تقرب منها معانيه ، لكن ذلك تضييع للوقت ، وشغل للنفوس
هامش
( 1 ) ن : الحذاق . ( 2 ) ج : لمناجيه . ( 3 ) الخرائد : مفردها خريدة ، البكر التي لم تمس ( المنجد ) . ( 4 ) ق ون : المخثلب . والمخشلب : الخرز ( لسان العرب ) . ( 5 ) الشأو : الأمد والغاية . ( المنجد ) . ( 6 ) البغاث : طائر أصغر من الرخم ، بطئ الطيران ( المنجد ) . ( 7 ) ق : شاهقا . ( 8 ) العثمانية : 196 . ( 9 ) العثمانية : 199 . ( 10 ) ن : تفننه .