تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بمقام الانحراف عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع أنه ليس كل مقول منقولا ولا كل منقول متصلا . ] ( 1 ) . وتعلق : ( بأن سلمان لو قال ذلك وعرف أنكر عليه شيع أبي بكر ) ( 2 ) والجواب عن هذا : بما أن أبا عثمان بعيد عن الحكمة ، نازح عن التدبير الموزون ذو لفظ ، غثه أكثر من سمينه ، لا يعرف وجوه الرأي ، ولا يستوي زند الاعتبار ، فلهذا يتفوه بما يتفوه به ، وينهض تارة مع أمير المؤمنين عليه السلام وتارة مع العباسية ، وتارة مع العثمانية ، يريد بذلك رضا الجميع ، وذلك موضع السفه ، إذ الجميع عند ذلك ساخطون عليه ، ذامون له ، عائبون عليه فعله قادحون في دينه . وإذا عرفت هذا ، فإن الحكمة قاضية بأن الأمور إذا استقرت أو ما استقرت وطعن فيها طاعن ، يريد نقض إبرامها ، وتهويشها ، أن يلغى ( 3 ) حديثه . ويقع الإضراب عن مراجعته ، لئلا يتسع الحديث ويتنبه المتنبه ، ويراجع ذهنه الغافل ، ويعطف عن تنقيبه العاقل ، ويكون ذلك مادة لنقض الإبرام ، ودحض ما أظفر به الوقت من المرام . واعترض التعلق ( بمخالفة ) ( 4 ) خالد بقوله : " يا بني عبد مناف ، أرضيتم بأن يلي هذا الأمر غيركم " ؟ بأن قال : إن خالدا إن كان أراد عموم بني عبد مناف ، فليس لقول خالد معنى ، وإن كان في ( 5 ) قوم دون قوم فليس هو عاما ، وإن كان في عبد مناف للشرف والقرابة ، فالعباس أولى بذلك من علي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ق . ( 2 ) العثمانية : 189 منقول بالمعنى . ( 3 ) ق : نلغى . ( 4 ) ق : مخالفة . ( 5 ) ن : من .