تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
تعلقت خواطر الحمية ( 1 ) بها ، وعلي كان يرى نفسه - حقا - المحل ( 2 ) القابل لها ، وأنه مستحق الخلافة ( 3 ) فلما ولي عثمان ، ولي علي ضعف بمن عداه من رجال " الشورى " المتشوقين إلى الخلافة ، المتقوين بإدخالهم في " الشورى " ، وضم إلى ذلك حوادثه ، فقتل ، وكان الحادث الذي جرى بالبصرة بسبب قتله ، واختلاف الجماعة على علي - عليه السلام - ، ثم كان فرع قتل عثمان ، صفين وقيام معاوية في الأخذ بثأره . ثم كانت الواقعة الخارجية بسبب حرب صفين . وقد بينا مع قطع النظر عن النصوص الناصرة أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه لم يكن سبب شئ مما جرى ، وأنه بمقام من بغي عليه عن قرب ، فكيف وقد ثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بما جرى من مخاصمته للناكثين والقاسطين والمارقين وأن عمارا - رحمه الله تعالى - تقتله الفئة الباغية في " الصحيح " ، وتلك المحاربات كانت الشاغلة عليا - عليه السلام - عن الفتوح ، فليس عليه درك ، ولأن ألزم الدرك غير مهمل لزم ذلك الأنبياء في تخلف من تخلف عنهم . واختلال أحوال الرعية فيما صدر منهم ، وهو باطل لا محالة . وذكر ( شيئا يتعلق بحال سلمان في موافقته ( 4 ) ) ( 5 ) وليس ذلك مما يثبت حقا أو ينقض ( 6 ) باطلا لضعف أصله . الإشارة إلى ما وعدت به من ذكر قول عمر - رضوان الله عليه - : إن ولوها
هامش
( 1 ) ن : الخمسة . ( 2 ) ق : والمحل . ( 3 ) ق ون : للخلافة . ( 4 ) ن : موافقة . ( 5 ) العثمانية : 186 . ( 6 ) ن : ينقص .