تعلقت خواطر الحمية ( 1 ) بها ، وعلي كان يرى نفسه - حقا - المحل ( 2 ) القابل
لها ، وأنه مستحق الخلافة ( 3 ) فلما ولي عثمان ، ولي علي ضعف بمن عداه من
رجال " الشورى " المتشوقين إلى الخلافة ، المتقوين بإدخالهم في " الشورى " ،
وضم إلى ذلك حوادثه ، فقتل ، وكان الحادث الذي جرى بالبصرة بسبب
قتله ، واختلاف الجماعة على علي - عليه السلام - ، ثم كان فرع قتل عثمان ،
صفين وقيام معاوية في الأخذ بثأره . ثم كانت الواقعة الخارجية بسبب حرب
صفين .
وقد بينا مع قطع النظر عن النصوص الناصرة أمير المؤمنين - عليه
السلام - أنه لم يكن سبب شئ مما جرى ، وأنه بمقام من بغي عليه عن
قرب ، فكيف وقد ثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بما جرى من
مخاصمته للناكثين والقاسطين والمارقين وأن عمارا - رحمه الله تعالى - تقتله
الفئة الباغية في " الصحيح " ، وتلك المحاربات كانت الشاغلة عليا - عليه
السلام - عن الفتوح ، فليس عليه درك ، ولأن ألزم الدرك غير مهمل لزم ذلك
الأنبياء في تخلف من تخلف عنهم . واختلال أحوال الرعية فيما صدر منهم ،
وهو باطل لا محالة .
وذكر ( شيئا يتعلق بحال سلمان في موافقته ( 4 ) ) ( 5 ) وليس ذلك مما
يثبت حقا أو ينقض ( 6 ) باطلا لضعف أصله .
الإشارة إلى ما وعدت به من ذكر قول عمر - رضوان الله عليه - : إن ولوها
هامش
( 1 ) ن : الخمسة .
( 2 ) ق : والمحل .
( 3 ) ق ون : للخلافة .
( 4 ) ن : موافقة .
( 5 ) العثمانية : 186 .
( 6 ) ن : ينقص .